مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
165
معجم فقه الجواهر
تغطيته ، نعم لو فعل ذلك مختاراً تعدّدت ولا تتعدّد بتعدد الغطاء مطلقاً " ووافقه ثاني الشهيدين إلّا أنّه حكم بعدم التكرار لو اتّحد المجلس ، وربما نوقشا ، لكن قد عرفت في التظليل ما يستفاد منه صحّة ذلك في الجملة . وكأنّ المصنّف احترز بقوله : [ يستره ] عمّا يستر بعض الرأس بحيث لا يخرجه عن كونه حاسراً عرفاً كنقطة من الطين ، وكذا مثل عصام القربة والخيط ونحوهما ، لا عن نحو طين رقيق يحكي ما تحته كما عن التذكرة والمنتهى ، واختلف كلامه في التلبيد فجوّزه في محكيّ المنتهى ، ونسبه في محكيّ التذكرة إلى الحنابلة ، وقد تقدّم الحال في التروك . بل منه يعلم أنّه لا شيء لو غطّى رأسه بيده أو شعره أو نحو ذلك ، ممّا لا يثبت له حكم الستر المنصرف إلى غير المتّصل به . 20 / 418 - 420 9 - كفّارة الجدال والفسوق : مرّ الكلام في المراد من الجدال في التروك [ و ] المشهور بين الأصحاب ، بل قيل : لا خلاف يعتدّ به أنّ [ في الكذب منه مرّة شاة ، ومرّتين بقرة ، وثلاثاً بدنة ، وفي الصدق ] منه [ ثلاثاً شاة ، ولا كفّارة في ما دونه ] . ولكن في استفادة ذلك كلّه ممّا وصل إلينا من النصوص إشكال . نعم اختلفت النصوص في الصدق بالنسبة إلى اعتبار التتابع في الثلاث في مقام واحد . والمتّجه العمل بالنصوص المطلقة وحمل المقيّدة على إرادة كونها أحد الأفراد ، أو على إرادة بيان اتحاد الجدال وتعدّده بالنسبة إلى المجادل فيه ، أو نحو ذلك . ثمّ إنّ المنساق ممّا في النصّ والفتوى من عدم الشيء في المرّة والمرّتين مع الصدق عدم الدم ونحوه ممّا يتحقّق به اسم الكفّارة ، أمّا الاستغفار والتوبة فالظاهر وجوبهما كما عن الشيخين وغيرهما التصريح به . هذا والمحكيّ عن صريح جماعة ، من غير خلاف يظهر فيه أنّه : إنّما تجب البقرة بالمرّتين ، والبدنة بالثلاث إذا لم يكن كفّر عن السابق ، فلو كفّر عن كلّ واحدة فالشاة ليس إلّا ، أو ثنتين فالبقرة ، والضابط : اعتبار العدد السابق ابتداءً أو بعد التكفير فللمرّة شاة ، وللمرّتين بقرة ، وللثلاث بدنة ولو كن أزيد من ثلاث ولم يكن قد كفّر فليس إلا بدنة واحدة . قلت : إن لم يكن إجماع أمكن كون المراد من النصّ والفتوى وجوب الشاة بالمرّة ، ثمّ هي مع البقرة بالمرّتين ، ثمّ هما مع البدنة في الثلاث ، إلّا أن يكون قد كفّر عن السابق فتجب البقرة خاصّة أو البدنة ، كما أنّه يمكن أن يقال : إنّ الشاة في ثلاث الصدق دون ما دونه ، أمّا ما زاد فإن بلغ الثلاث وجب شاة أُخرى ، وإن لم يكن قد كفّر عن الأوّل ، وإلّا فليس إلّا الشاة الأُولى ، وكذا الكلام في ثلاثة الكذب : الشاة والبقرة والبدنة . هذا كلّه في الجدال . وأمّا الفسوق فلم أجد من ذكر له كفّارة ، بل قيل : ظاهر الأصحاب لا كفّارة فيه سوى الاستغفار ، بل عن المنتهى التصريح بذلك . 20 / 420 - 425 10 - كفّارة قلع شجر الحرم : في محكيّ المبسوط والخلاف والغنية والوسيلة : أنّ على قالع شجر الحرم